دور الموازنات التقديرية في تحديد الخطط المستقبلية

تعتبر الموازنة التقديرية من أقدم الأساليب المستخدمة فى الرقابة والتنبؤ بالمستقبل , حيث تتفق
كافة المعايير فى مضمونها على أنها أداء جيدة للشركات فى التخطيط و التنسيق و الرقابة على
كافة أوجة النشاط , كذللك المبادئ التى يتحقق من خلالها مفهوم التحسين المستمر ومن ثم
تحسين عملية إتخاذ القرار داخل الشركة  .

أولا : تعريف الموازنة التقديرية :-

هي خطة رقمية مسبقة لنشاط المؤسسة من إيرادات ونفقات والتى  يقوم بإعدادها محاسب قانونى معتمد  أومراجع
حسابات , وذلك لأهميتها الخاصة وأهمية وظائفها الأربعة وهى التخطيط والتنسيق والرقابة والتحفيز .
ويظهر دور الموازنات التقديرية من خلال الوظائف التى تقوم بها فى مجال التخطيط و الرقابة على مختلف الأنشطة
من خلال الترابط بين المحاسبة و الإدارة والتى تتبعها مرحلة التنسيق بين النواحى الفنية والمالية , ويظهر أيضا
دورها فى إعداد دراسة جدوى فى مرحلة تأسيس الشركة  وذلك من خلال التوقعات المستقبلية مما يجعلها سبب فى
نجاحها و تحقيق أهدافها , ويظهر دور الموازنات التقديرية  فى إعداد وثائق التيسير المالى من خلال إعداد جدول
حسابات النتائج التقديرية والميزانية التقديرية وذلك على أساس أنها جزء من المخطط العام و التى تساعد المسئولين
على إتخاذ القرارات .

ثانيا : المبادئ التي تحكم الموازنة التقديرية :-

1 – مبدأ الشمولية :-

تعتبر الموازنة التقديرية خطة شاملة لكل عمليات ونشاطات المؤسسة فهى تمتد لكل الأقسام وتضع قيودا
تتطلب التكيف مع أهدافها
مثل قيد المبيعات والتوزيع والإستثمارات والإنتاج .

2 – مبدأ التقدير :-

وذلك لأنها تعد فى شكل خطة مستقبلية تبنى على التوقعات , حيث أنها تعد تقديراتها الرقمية لأهم أنشطة
المؤسسة المراد تنفيذها خلال فترة زمنية فى المستقبل .

3 – مبدأ التوقيت :

يراعى كل محاسب قانونى مبدأ التوقيت عند إعداد الموازنة حيث يقوم بتقسيم فترة الموازنة الكلية الى فترات
جزئية وذلك مراعاة لتحديد توقيتات العمليات خلال فترة الإعداد ومنها التوقيت الزمنى لبرنامج الإنتاج والتدفقات
النقدية ووقت شراء مستلزمات الإنتاج .

4 – مبدأ المرونة :-

حيث يجد البعض صعوبة فى تنفيذ الموازنة للعديد من الأسباب المختلفة , ولذلك يقوم ذلك المبدأ على توفير
عدد من الموازنات البديلة لإستخدامها بما يتكيف مع التغيرات فى الظروف الداخلية والخارجية .

ثالثا : محاور إرتكاز الموازنات التقديرية :-

  • الموازنات التقديرية الإستغلالية .

  • الموازنات التقديرية الإستثمارية .

  • الموزنات التقديرية النقدية .

 أولا : الموازنات التقديرية الاستغلالية :-

وهى التى تتكون من ثلاث أنشطة رئيسية وهى الشراء والإنتاج والبيع والذى يتم إعدادهم عن طريق مكتب
المحاسب القانوني المعتمد من خلال موازنة المبيعات وموازنة الإنتاج وموازنة التموينات على التوالى  .

1 – الموازنة التقديرية للمبيعات :-

تترأس هذه الموازنة كافة الموازنات التقديرية الأخرى , حيث تعتبر حجر الأساس فى إعداد كافة الموازنات الأخرى
كموازنة الإنتاج والمشتريات والأجور والتكاليف المختلفة , وعلى هذا الأساس فإن دقة وسلامة موازنة المبيعات
يتوقف على حد كبير على مدى الدقة فى التنبؤ بالمبيعات المستقبلية .

2 – الموازنة التقديرية للإنتاج :-

تختص الموازنة التقديرية للإنتاج بتقدير الكميات التى ترغب المؤسسة فى إنتاجها خلال فترة الموازنة بما يتلائم مع
المبيعات التقديرية مع الإحتفاظ بمستوى مناسب من المخزون أخر كل فترة .

3 – الموازنة التقديرية للتموينات :-

تقوم تلك الموازنة على عامل الدقة حيث يقوم بإعدادها محاسب قانونى مختص حيث أنها سيترتب عليها شراء الكميات
اللازمة للإنتاج فى الوقت المناسب وبالأسعار المناسبة وبالجودة المناسبة كما يقوم كل محاسب قانونى بالرجوع الى
مراجع حسابات أو خبير ضرائب للتاكد من أنها معدة بما يتناسب مع معايير لا تحكم فى أنظمة التكاليف المتعلقة بتسيير
المخزون فالتقدير الجيد سيعود على الشركة بفوائد كثيرة ويحميها من الوقوع فى دائرة الاتفاق بشكل كبير .

ثانيا : الموازنة التقديرية الاستثمارية :-

تشمل تلك الموازنة على التخطيط طويل المدى لكل ما يتعلق بالدورة الإستثمارية , حيث يتم تقدير نفقات الإستثمار وتقدير
إيراداتة المستقبلية , وكذلك هناك عدد كبير من المعايير المختصة بالمفاضلة بين المشاريع الإستثمارية المطروحة وإختيار
الأنسب للمؤسسة كذلك طرق تمويل الإستثمار ومصادر التمويل الداخلية  والخارجية كالقروض قصيرة وطويلة الأجل .

ثالثا : الموازنة التقديرية النقدية :-

تعتبر الموازنة التقديرية الإستثمارية الترجمة النقدية لكافة الموازنات السابقة فى شكل مقبوضات ومدفوعات نقدية , فهى تعتبر
من أهم وسائل التخطيط المالى ومصدر توفير إحتياجات التمويل وتحديد أفضل الفرص لتوظيف الأموال ويتطلب إعدادها توفير
جدول خاص بكلا من المقبوضات النقدية والمدفوعات النقدية .
ويكون دور المحاسب القانونى فى إعداد المستندات الختامية والمتمثلة فى إعداد الميزانية التقديرية وقائمة الدخل والجدول
التقديرى للإستخدامات والمصادر مما يوضح لنا الترابط بين الموازنات بالطريقة التى تجعلها وسيلة هامة لإتخاذ أنسب القرارات
المتعلقة بالتمويل و الإستثمار وذلك عن طريق مكتب المحاسب القانونى المعتمد وخبير الضرائب للتأكد من سلامة صحتها
القانونية وأنها تصلح عند إعداد دراسة الجدوى أو تاسيس الشركة .

Leave a comment