فاعلية محاسبة التكاليف في اتخاذ قرار التسعير المناسب

يعتبر نظام محاسبة التكاليف وسيلة فعالة في تحقيق أهداف المنظمة ككل، حيث يساعد الإدارة في اتخاذ قرارات
التسعير والتخطيط وصناعة القرار من خلال توفير المعلومات اللازمة لعملية المفاضلة بين البدائل المتاحة واختيار
أفضل البدائل المتاحة والممكنة ، ونظرا لأهمية الدور التي تقوم به محاسبة التكاليف في اتخاذ مختلف أنواع
القرارات بالمنظمة ومساهمتها في إعداد دراسة جدوى أو تأسيس شركة بمساعدة محاسب قانوني متخصص أو
خبير ضرائب لسد الثغرات الداخلية أو مراجع حسابات في إحكام عمليات الرقابة الداخلية و إنشاء النظم والسياسات
لداخلية على مستوى المنظمة ككل .
ويعتبر قرار التسعير ودقة المعلومات المحددة لتكلفة المنتج من المهام الرئيسية للمحاسب القانوني وسبب هام في إستمرار الشركة في
نشاطها أو توقفها، وذلك لأن تكاليف الإنتاج تتوقف على تحديد أسعار المدخلات والتي تتحول لمنتج تام بقيمة أعلى مما يساهم في تحقيق
مقدارا من الربح أو العكس وعليها تؤثر على قراراته بالإستمرار في إنتاج السلعة أو زيادة الإنتاج أو التوقف نهائيا وما يتصل بذلك
من قرارات أخرى .

أولا : العوامل التي تؤثر في قرارات التسعير:-

1 – العملاء :-
 يؤثر العملاء على الأسعار من خلال تأثيرهم في الطلب
 فالسعر المرتفع يودي إلى رفض المنتج والتحول لمنتجات بديلة .
2 – المنافسون :-
تتأثر المنتجات بأسعار المنافسين وتجبر الشركة على تخفيضها، فيجب معرفة تكاليف المنافس لأغراض التسعير وذلك من خلال معلومات
عن الطاقة الإنتاجية وسياساته التسعيرية .
3 – التكاليف :-
تؤثر التكاليف في تحديد سعر المنتج، فتسعير المنتج يكون أعلى من التكلفة، ويأتي دور مراجع الحسابات في تحليل تأثير
التكاليف في الأسعار بإختلاف نوع المنتجات ودرجة تجانسها وشدة المنافسة وتكون للمعلومات ذات العلاقة بالتكلفة الدور
الأمثل في اتخاذ قرار تسعير مناسب .

ثانيا : أنواع قرارات التسعير :-

1 – قرارات التسعير قصيرة الأجل :-
وهي القرارات التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة وعاجلة، فمثلا عند قبول سعر منخفض لأمر ما يزيد فقط عن التكلفة المتغيرة، فالقرار هنا
بناء على وجود أو عدم وجود طاقة فائضة .
2 – قرارات التسعير طويلة الأجل :-
وهي القرارات التي يجب أن تغطى التكاليف الكلية للشركة في الأجل الطويل لتتمكن من الإستمرار في عملها، يقوم المحاسب القانوني
المعتمد بإضافة مبلغ أو نسبة معينة على التكاليف الكلية للوصول إلى السعر المستهدف لتأمين الربح المرغوب فيه .

ثالثا : الإستراتيجيات التسعيرية الخاصة بإنتاج منتجات جديدة :-

1 – إستراتيجية الإختراق للتسعير :-
يقوم مكتب المحاسب القانوني المعتمد على دفع المنتجات بأسعار منخفضة بشكل مبدئي للحصول على حصة سوقية في ظل
وجود عدد من المنافسين بنفس الجودة والسعر مما تتطلب التضحية بالأرباح على المدى القصير ويمهد لها الطريق للحصول
على حصة سوقية في الأجل الطويل .
2 – إستراتيجية التصفح :-
وتقوم على دفع منتجاتها بأسعار مرتفعة مبدئيا لتعظيم الأرباح في المدى القصير ثم تخفيضها فيما بعد رغبة في التجاوب مع
السوق وعملية المنافسة .

رابعا : المنهج الإقتصادي للتسعير ومناهج التسعير الأكثر استخداما :-

1 – التسعير على أساس التكلفة الكلية :-
ويقصد به أن يكون سعر البيع كافيا لتغطية كافة التكاليف الثابتة والمتغيرة للإنتاج على أن يغطى هامش الربح كلا من التكاليف البيعية
والإدارية والضرائب، وذلك لتحقيق مستوى ربحي مقبول، ويجب التأكد جيدا من تغطية كافة المصاريف وتحقيق الربح المستهدف وهذا
عن طريق مراجع الحسابات .
2 – التسعير على أساس التكلفة المتغيرة :-
ويقصد به تغطية جزء يزيد عن التكلفة المتغيرة ويقل عن التكلفة الكلية وذلك في الأجل القصير، أما في الأجل الطويل فيكون بتغطية
التكاليف الكلية كاملة لكي تساعد الشركة في استمرار نشاطها .
3 – التسعير على أساس العائد على الاستثمار :-
يقوم المحاسب القانوني بالربط بين مقدار التكلفة لغرض تحديد سعر البيع وبين رأس المال المستثمر، حيث يكون الهدف تحديد
سعر العائد على الإستثمار ثم تحديد الفائض الذي يحقق هذا العائد المستهدف .

Leave a comment